السيد الخميني

250

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

زيد لا يجب إكرامه » بناءً على أنّ المفهوم وجوبه عند عدم المجيء ، كما هو كذلك عرفاً ، وأمّا إذا كان المفهوم « ليس بلا يجب » ففيه إشكال أيضاً . وإن قلنا : بأنّ مفهوم الغاية ، إنّما يستفاد من جعل ماهية الخيار وحقيقته إلى غاية ، فيفهم منه أنّ تلك الحقيقة تنتفي عند حصول الغاية ، فهو أيضاً عقلي لا شرعي ، والتفصيل في محلّه « 1 » . إن قلت : إنّ دليل وجوب الوفاء بالعقد ، مقيّد بأدلّة الخيارات ، فحينئذٍ إن قلنا : بأنّ التقييد يوجب تعنون المطلق بعنوان مخالف للقيد ، يكون موضوع الوفاء هو العقد غير الخياري بعد التفرّق ، فيكون التفرّق قيداً لموضوع وجوب الوفاء ، فيصحّ رفعه بدليل الرفع . وإن لم نقل : بأ نّه يوجب ذلك ، فلا أقلّ من أن يكون الموضوع بحسب اللبّ كذلك ؛ لامتناع الإهمال الواقعي ، فيكون القيد دخيلًا في الموضوع واقعاً ، وقابلًا للرفع . قلت : لا مجال على الفرضين للتمسّك بحديث الرفع ؛ لأنّ دليل وجوب الوفاء مقيّد بدليل الخيار ، وعلى الفرض يكون الموضوع بعد التقييد ، هو العقد غير الخياري ، والتفرّق محقّقاً للقيد عقلًا ، لا دخيلًا في الموضوع شرعاً . فالعقود على قسمين : عقود خيارية ؛ لا يجب الوفاء بها في زمان الخيار ، وعقود غير خيارية ؛ يجب الوفاء بها ، والتفرّق ومضيّ ثلاثة أيّام في خيار الحيوان ، غير دخيلين في موضوع الحكم ، فلا يكون اليوم الرابع وما بعده ، دخيلًا في وجوب الوفاء ، بل عدم الخيار جزء موضوع الحكم ، ودخيل فيه .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 191 .